الشيخ راضي آل ياسين

117

صلح الحسن ( ع )

5 - قال ابن الأثير في كامله ( ج 3 ص 61 ) : " كان أمير المؤمنين عليّ قد بايعه أربعون الفاً من عسكره على الموت ، لما ظهر ما كان يخبرهم به عن أهل السام . فبينما هو يتجهز للمسير قتل عليه السلام وإذا أراد اللّه أمراً فلا مردّ له . فلما قتل وبايع الناس ولده الحسن بلغه مسير معاوية في أهل الشام اليه ، فتجهز هو والجيش الذين كانوا بايعوا علياً ، وسار عن الكوفة إلى لقاء معاوية - وكان قد نزل مسكن - فوصل الحسن إلى المدائن ، وجعل قيس بن عبادة الأنصاري على مقدمته في اثني عشر الفاً ، وقيل بل كان الحسن قد جعل على مقدمته عبد اللّه ( 1 ) بن عباس ، فجعل عبد اللّه بن عباس على مقدمته في الطلائع قيس بن سعد بن عبادة . . " . أقول : وجرى على مثل هذا الحديث " ابن كثير " والظاهر أنه اخذه من الكامل حرفياً . 6 - كلمة الحسن عليه السلام فيما يرويه عنه المدائني ( 2 ) في جواب الرجل الذي قال له : " لقد كنت على النصف فما فعلت ؟ " ، فقال : " أجل ولكني خشيت أن تأتي يوم القيامة سبعون الفاً أو ثمانون الفاً تشخب أوداجهم ، كلهم يستعدي اللّه ، فيم هريق دمه " . 7 - ما رواه ابن قتيبة الدينوري في الإمامة والسياسة ( ص 151 ) قال : وذكروا انه لما تمت البيعة لمعاوية ، وانصرف راجعاً إلى الشام أتاه

--> ( 1 ) هو عبيد اللّه لا عبد اللّه ولا قيس كما ذكرنا آنفاً ونبهنا على بواعث الخطأ في ذكر كل منهما . ( 2 ) شرح النهج ( ج 4 ص 7 ) ، وابن كثير ( ج 8 ص 42 ) .